الشيخ محمد أمين زين الدين

182

كلمة التقوى

[ المسألة 12 : ] إذا اشترك رجلان في غصب الدار أو السيارة من المالك في الفرض المتقدم فتآمرا بينهما على استغفال المالك ومقاومته والاستيلاء على الشئ المغصوب ، ضمن كل واحد من الغاصبين مقدار ما استولى عليه من الدابة أو السيارة ، فإن كان استيلاؤهما عليها بالتساوي كان كل واحد منهما ضامنا لنصفها وإذا كان استيلاؤهما متفاوتا ضمن كل واحد ما استولى عليه منها ، من غير فرق في الحكم بين أن يكون الرجلان معا سببا واحدا في حصول الاستيلاء ، أو كان كل واحد منهما سببا مستقلا في الاستيلاء على العين ، ومثال ذلك : أن يكون الرجلان ضعيفين لا يمكن لهما الاستيلاء على الشئ إلا إذا تآزرا معا فقاوما المالك واستوليا على ماله ، أو كان كل واحد منهما سببا مستقلا كافيا في حصول الاستيلاء إذا انفرد عن صاحبه . [ المسألة 13 : ] الظاهر أن غصب الأوقاف التي تفيد تمليك المنفعة للموقوف عليهم يوجب ضمان العين والمنفعة إذا تلفت أو حدث فيها نقص أو عيب ، سواء كانت وقفا على أشخاص أم على عنوان عام أو خاص ، وكذلك غصب الأوقاف التي تفيد صرف المنفعة على الموقوف عليهم من غير تمليك في الموارد المذكورة ، فإذا غصب الوقف منها غاصب كان ضامنا له ولمنفعته . [ المسألة 14 : ] إذا كان الوقف وقف انتفاع لا وقف منفعة ، كوقف المصاحف وكتب العلم وكتب الأدعية للقراءة فيها والانتفاع منها ، ووقف المدارس لينتفع الطلاب بسكناها ، ووقف خانات المسافرين والرباطات للفقراء والقناطر والشوارع للعابرين ، وغصبه غاصب أو أتلفه متلف أشكل الحكم بضمانه فلا يترك الاحتياط فيه . [ المسألة 15 : ] إذا غصب المسجد غاصب فالظاهر أنه لا ضمان عليه بذلك فلا يضمن عينه إذا تلفت بعد الغصب أو انهدمت جدرانه أو تصدعت وحدثت فيها